مقتطف من مقدمة المشروع لقد أثبت الجهاز المركزي للمحاسبات منذ نشأته وحتى الآن كفاءة مطلقة بالنسبة لحراسته على المال العام وبالنسبة لكفاءته في التقارير التي يقدمها حتى أن تلك التقارير أصبحت محل ثقة الجميع وتأخذ الحكومة بما جاء فيها، ومجلس الشعب بجناحيه من معارضة وأغلبية يناقشها ويدرسها بتفاصيل كاملة ودقيقة. وردت العبارة على لسان السيد العضو توفيق عبده إسماعيل، مقدم الاقتراح بمشروع قانون بشأن إصدار قانون موحّد للجهاز المركزي للمحاسبات، افتتح بها مجلس الشعب جلسته الثانية والثمانين المعقودة في 13 أبريل 1988 عند البدء في النظر في تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية عن الاقتراح بمشروع القانون. خلفية القانون الموحّد نبعت فكرة تقدّم العضو باقتراح مشروع قانون لإصدار قانون موحّد للجهاز المركزي للمحاسبات يجمع شتات القوانين واللوائح والقرارات الجمهورية التي تنظّم عمل الجهاز، استجابة لما طالب به رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك في بيانه في الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عام 1985 بضرورة العمل على توحيد التشريعات في قوانين موحّدة تيسيراً على المتعاملين معها. ولما كانت الرغبة لدى عدد كبير من أعضاء المجلس أن يُنفَّذ ذلك بالبدء بقانون موحّد للجهاز، فقد طرح رئيس مجلس الشعب الأسبق الأستاذ الدكتور رفعت المحجوب في عام 1986 الأمر في ضوء علاقة الجهاز بمجلس الشعب كهيئة مستقلة ملحقة بالمجلس وفق ما قرره القانون رقم 31 لسنة 1975، على الأستاذ الدكتور عاطف صدقي رئيس الجهاز الأسبق، الذي بادر بتشكيل لجان متخصصة من المختصين بالجهاز أعدّت مقترحاً أُرسل إلى المجلس، فاتُّفق على أن يتقدّم به العضو توفيق عبده إسماعيل نيابة عن الأعضاء كاقتراح بمشروع قانون في ضوء المادة 108 من دستور 1971 التي تقضي بحق رئيس الجمهورية وكل عضو من أعضاء مجلس الشعب في اقتراح القوانين. السير في المجلس والنشر نظر مجلس الشعب تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للاقتراح بمشروع القانون على مدار ست جلسات أرقامها 82، 83، 84، 90، 91، 94، عُقدت في 3 و4 و5 مايو 1988، بعد أن أُجري على المشروع بعض التعديلات، ووافق عليه في مجموعه وصدر برقم 144 لسنة 1988 ونشر بالجريدة الرسمية بالعدد 23 (تابع) الصادر في 9 يونيو 1988. وأُجري على القانون لاحقاً تعديل على بعض أحكامه بموجب القانون رقم 157 لسنة 1998. ويشمل القانون، بالإضافة إلى مواد الإصدار، ستة أبواب نظمت 28 مادة بالإضافة إلى مادة النشر.